تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

82

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الموارد على نحو واحد ، لا خصوص الأعراض النسبية الإضافية . وثانياً : أنّ ذلك أفسد من القول السابق ، بل لا يترقب صدوره من مثله ( قدس سره ) والوجه فيه : هو ما بيّناه من أنّ للأعراض التسعة جميعاً مفاهيم مستقلة بحد ذاتها وأنفسها في عالم مفهوميتها من دون فرق بين الأعراض النسبية وغيرها ، غاية الأمر أنّ الأعراض النسبية تتقوّم في وجودها بأمرين ، وغير النسبية لا تتقوّم إلاّ بموضوعها ، وكيف فانّ الأعراض جميعاً موجودات في أنفسها وإن كان وجودها لموضوعاتها . وقد تلخّص من ذلك : أنّ الحروف والأدوات لم توضع للأعراض النسبية الإضافية ، بل الموضوع لها هي الأسماء ككلمة الظرفية والابتداء والاستعلاء ونحوها ، هذا كلّه بالإضافة إلى معاني الحروف . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) بالإضافة إلى معاني الهيئات وأنّها موضوعة لأنحاء النسب والروابط ، فيرد عليه عين ما أوردناه على القول المتقدم من عدم الدليل على وجود النسبة في الخارج في مقابل وجود الجوهر أو العرض أوّلاً ، وعدم وضع اللفظ لها ثانياً ، وعدم ثبوتها في جميع موارد استعمالاتها ثالثاً ، على تفصيل تقدم ( 1 ) . والنتيجة لحدّ الآن : ظهور بطلان جميع الأقوال والآراء التي سبقت ، وعدم امكان المساعدة على واحد منها .

--> ( 1 ) في ص 77 .